تختصر السيرة الذاتية سنوات من الدراسة والعمل والتعلّم في كلمات قليلة يقرأها شخص لم يلتقِ بك من قبل.
لكي تلفت انتباه صاحب العمل، خصّص سيرتك الذاتية للوظيفة التي تتقدم إليها، ووضّح مهاراتك وخبراتك بأمثلة، واجعل أهم المعلومات سهلة الوصول. يجب أن يستطيع القارئ فهم ما يمكنك تقديمه للوظيفة دون أن يبحث عنه بين تفاصيل كثيرة.
عند كتابة السيرة الذاتية (CV)، اسأل نفسك: ما الذي يحتاج صاحب العمل إلى معرفته عني حتى يفكر في دعوتي إلى مقابلة؟
الإجابة عن هذا السؤال ستساعدك على اختيار ما تكتبه، وما تختصره، وأي المعلومات تضعها أولاً.
ابدأ من إعلان الوظيفة
قبل أن تفتح ملف سيرتك وتعدّله، اقرأ الإعلان جيداً. انتبه إلى المهام المطلوبة، والمهارات الأساسية، وأي تعليمات تخص التقديم.
لنفترض أنك تتقدم لوظيفة مساعد إداري، وتتطلب الوظيفة استخدام برنامج Excel وتنظيم المواعيد بالإضافة إلى التواصل مع العملاء. ابحث في تجربتك عن مواقف مارست فيها هذه المهام، ثم أبرزها في سيرتك الذاتية. يُعَدّ هذا تطبيقًا عمليًا لتخصيص السيرة للوظيفة، كما توصي
خدمة التوجيه المهني البريطانية.
يمكنك اختيار إعلان من
الوظائف المتاحة على جوبارا، ثم كتابة إجابة قصيرة أمام كل مطلب:
- ما المطلوب؟ المهارة أو المهمة المذكورة في الإعلان.
- ما الذي أملكه؟ خبرة أو معرفة مرتبطة بها.
- ما المثال الذي يثبت ذلك؟ مهمة أنجزتها، أو مشروع شاركت فيه، أو تدريب طبّقت خلاله هذه المهارة.
إذا لم تكن لديك مهارة معينة، اذكر مستواك الحقيقي. ستحتاج إلى شرح ما كتبته إذا سُئلت عنه في المقابلة.
ما مكونات السيرة الذاتية التي تحتاجها؟
ابدأ ببيانات التواصل، ثم رتّب بقية الأقسام بحسب ما يدعم طلبك أكثر. إذا كانت خبرتك مرتبطة بالوظيفة، امنحها مساحة واضحة. وإذا كنت حديث التخرج، فقد يكون تعليمك ومشاريعك الدراسية أفضل نقطة تبدأ منها.
بيانات التواصل
اكتب اسمك، ورقم هاتف يمكن الوصول إليك من خلاله، وبريداً إلكترونياً تتابعه بانتظام. ويمكنك إضافة مدينتك ورابط أعمالك أو حسابك المهني عندما يكون مناسباً للوظيفة.
راجع هذه البيانات حرفاً حرفاً؛ فهي الطريقة التي سيستخدمها صاحب العمل للتواصل معك.
نبذة قصيرة توضّح ما تستطيع تقديمه
إذا أضفت نبذة تعريفية، اجعلها مرتبطة بالوظيفة. عبارة مثل «شخص طموح يحب العمل والتطور» لا تعطي القارئ تفاصيل كافية عن قدراتك.
مثال توضيحي لمتقدم لديه خبرة إدارية:
مساعد إداري لديه خبرة في تنظيم المواعيد ومتابعة المراسلات وإعداد جداول المتابعة باستخدام Excel، مع ممارسة يومية للتواصل مع العملاء وتنسيق الطلبات بين الأقسام.
استخدم هذا المثال لفهم طريقة الصياغة، ثم اكتب نبذة تعكس تجربتك أنت.
الخبرات العملية وما أنجزته خلالها
لكل تجربة، اذكر المسمى الوظيفي، واسم الجهة، والفترة التي عملت فيها، ثم وضّح أهم مسؤولياتك ومساهماتك. ابدأ بالتجربة الأحدث.
مثلاً، عبارة «مسؤول عن متابعة الطلبات» تترك أسئلة كثيرة. يمكنك توضيحها بصياغة مثل:
تابعت طلبات العملاء من تسجيلها حتى تسليمها، وحدّثت جدول المتابعة اليومي، ونسّقت مع فريق التوصيل لمعالجة الطلبات المتأخرة.
وإذا أجريت تحسيناً، اشرح ما فعلته:
أعددت جدولاً موحداً للمواعيد والطلبات، مما سهّل على الفريق معرفة حالة كل طلب ومتابعته.
أضف أرقاماً عندما تكون لديك بيانات صحيحة، مثل عدد الطلبات أو حجم الفريق. وإذا لم تكن لديك أرقام موثوقة، صف مساهمتك بوضوح. توصي
إرشادات هارفارد للسيرة الذاتية بلغة محددة تستند إلى الوقائع وتُظهر نتائج العمل.
التعليم والدورات المرتبطة بالوظيفة
اذكر مؤهلك، والجهة التعليمية، وسنة التخرج أو موعد التخرج المتوقع. وأضف الدورات التي تدعم الوظيفة التي تستهدفها.
إذا كانت لديك دورة في Excel، مثلاً، ففكّر في ذكر ما تعلمت تطبيقه خلالها. اسم الدورة يصبح أكثر فائدة عندما يستطيع القارئ ربطه بمهمة مطلوبة.
مهارات السيرة الذاتية
اختر المهارات التي تحتاجها الوظيفة، ووضّح ما تستطيع فعله بها.
يمكنك كتابة:
- استخدام برنامج إكسل (Excel) لإعداد جداول المتابعة، وفرز البيانات، واستخدام الدوال الأساسية.
- التواصل مع العملاء: الرد على الاستفسارات ومتابعة الطلبات والشكاوى.
- اللغة الإنجليزية: قراءة المراسلات وكتابة ردود بسيطة، إذا كان هذا يصف مستواك فعلاً.
أما المهارات مثل التنظيم والعمل الجماعي، فحاول إظهارها أيضاً داخل وصف خبراتك. موقف واضح يساعد القارئ على فهم المهارة التي تتحدث عنها.
وإذا كنت محتاراً في تحديد مهاراتك، راجع ما مارسته في العمل والدراسة والتطوع والحياة اليومية؛ وهي نقطة تقترحها
خدمة التوجيه المهني عند تقييم المهارات.
ماذا لو لم تكن لديك خبرة عمل؟
ابدأ بما أنجزته حتى الآن: مشروع دراسي، أو تدريب عملي، أو تطوع، أو عمل مستقل، أو مساعدة منتظمة في مشروع عائلي. يمكن أن توضح هذه التجارب مهارات مفيدة للوظيفة.
مثال توضيحي لمشروع جامعي:
شاركت مع ثلاثة زملاء في إعداد دراسة ميدانية، وتوليت تنظيم الاستبيانات وإدخال النتائج في Excel وتجهيز الرسوم المستخدمة في العرض النهائي.
اذكر التجربة باسمها الصحيح، مثل «مشروع جامعي» أو «تدريب عملي»، وحدّد دورك فيها. توصي
خدمة التوجيه المهني بالاستفادة من المشاريع والتطوع والتدريب عند إعداد السيرة لأول وظيفة.
كيف تجعل سيرتك سهلة القراءة؟
استخدم عناوين واضحة، وفقرات قصيرة أو نقاطاً مختصرة، وخطاً مريحاً للقراءة. حافظ على تنسيق موحّد للتواريخ والمسافات، واجعل المعلومات الأهم ظاهرة بوضوح.
في طلبات التوظيف المعتادة، تُعد صفحة أو صفحتان نقطة بداية مناسبة بحسب خبرتك والمعلومات المطلوبة. واتبع أي حد يحدده الإعلان؛ فالسير الأكاديمية وبعض الطلبات المتخصصة قد تحتاج إلى تفاصيل أكثر. هذا يتفق مع
إرشادات جامعة أكسفورد.
عند تجهيز الملف:
- اتبع اللغة وصيغة الملف المطلوبتين في الإعلان.
- إذا لم تُحدد صيغة، يمكنك استخدام PDF للحفاظ على التنسيق.
- افتح النسخة النهائية على الهاتف والحاسوب، وتأكد من ظهور الحروف العربية وترتيب الأسطر بشكل سليم.
- اختر اسماً واضحاً للملف، مثل Ahmad-Ali-CV.pdf.
إذا كان التقديم عبر نظام يملأ بياناتك تلقائياً بعد رفع السيرة، فراجع تلك البيانات. بعض الأنظمة قد تواجه صعوبة مع الملفات المصوّرة أو التنسيقات المعقدة؛ وتوثّق
Greenhouse أمثلة على هذه المشكلات. تنسيق بسيط ونص قابل للتحديد والنسخ خيار عملي لتقليلها.
قبل الإرسال، راجع هذه النقاط
اقرأ سيرتك وكأنك تراها لأول مرة:
- هل يتضح سبب ملاءمتك لهذه الوظيفة؟
- هل وصفت ما فعلته بأمثلة محددة؟
- هل تستطيع شرح كل مهارة أو إنجاز ذكرته؟
- هل رقم الهاتف والبريد الإلكتروني صحيحان؟
- هل راجعت الأخطاء الإملائية والتواريخ؟
- هل اتبعت تعليمات الإعلان وأرفقت النسخة المناسبة؟
اطلب من شخص تثق به أن يقرأها أيضاً. اسأله: ما أبرز ثلاث نقاط فهمتها عن قدراتي؟ إذا أغفل نقاطاً مهمة، فقد تحتاج إلى إبرازها أكثر.
ابدأ بتعديل واحد واضح
اختر الآن وظيفة تريد التقدم إليها، وحدّد أهم ثلاثة متطلبات في إعلانها. ثم راجع سيرتك: أين الدليل على كل مطلب؟
قد تحتاج إلى توضيح تجربة سابقة، أو إضافة مشروع مناسب، أو اختصار معلومات لا تخدم هذا الطلب. ويمكنك
إنشاء سيرتك الذاتية على جوبارا بعد تجهيز هذه المعلومات.
السيرة الواضحة والمخصصة تساعد صاحب العمل على فهم قدراتك ومدى ملاءمتها للفرصة. اجعل كل قسم فيها يضيف معلومة تستحق القراءة.